حبيب الله الهاشمي الخوئي
50
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
و ( الأعاصير ) جمع الأعصار وهو بالكسر الريح التي تهب صاعدا من الأرض نحو السّماء كالعمود وقيل : التي فيها نار وقيل : التي فيها العصار وهو الغبار الشديد و ( العوم ) السباحة وسير السّفينة و ( بنات الأرض ) بتقديم الباء على النون على ما في أكثر النسخ وفي بعضها بالعكس و ( ذرى ) جمع ذروة بالكسر والضمّ ( وغرد ) الطائر كفرح وغرّد تغريدا رفع صوته وطرب به و ( الحضن ) بالكسر ما دون الإبط إلى الكشح أو الصدر والعضدان وما بينهما ، وحضن الصبيّ من باب نصر جعله في حضنه . و ( ذرت ) الشمس تذر وذروا أي طلعت وشرقت و ( شرقت ) الشمس وأشرقت أي أضاءت و ( التّعداد ) بالفتح مصدر للمبالغة والتكثير وقال الكوفيون أصله التفعيل الذي يفيد المبالغة قلبت ياؤه ألفا وبالكسر شاذّ و ( المحامد ) جمع المحمدة بفتح العين وكسرها يقال : حمده كسمعه حمدا ومحمدا ومحمدا ومحمدة ومحمدة اثنا عليه الاعراب عالم السّر خبر لمبتدأ محذوف بدلالة المقام ، وكلمة من في قوله : من ضماير المضمرين بيانية إن كان الضمير بمعنى السرّ وهو الأظهر وبمعنى في علي حدّ قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ ) * . ان كان بمعنى القلب ، ونجوى المتخافتين على كون من بيانيّة عطف على الضّماير ، وعلى كونها بمعنى في يكون عطفا على السّر والأوّل أظهر لأنّ نجوى المتخافتين وما يتلوه من المعطوفات كلَّها من قبيل الاسرار ، وقوله : من ولايج غلف الاكمام حرف من بيانيّة أو تبعيضية على رواية منفسح بالنون والحاء المهملة وصلة أو بيانية على روايته بالتاء والخاء المعجمة ، وإضافة الغلف إلى الاكمام من قبيل إضافة العام إلى الخاص لإفادة الاختصاص إذ كلّ كمّ غلاف دون العكس ، وجملة لم يلحقه إما حال من فأعل عالم السرّ المصدر به الفصل أو استيناف بيانيّ والثّاني أظهر